صباح آخـر ..

 
هذه بداية صباح آخر مليء بالدموع .. كنت اريد التغيب عن المدرسة كعادتي ..
لكن هيهات فلقد اجبرت اليوم على الذهاب ..
كنت اتمنى ان يحدث لي أي مكروه لعله يندم على ما فعله بي .. لكنه لم يحدث ..
ها انا وصلت للمدرسة سالمة .. وها انا اراهم في الساحة الداخلية واحاول الهرب منهم
لكنني لم انجح .. فلقد قابلتهم .. وصافحتهم .. ثم اختبأت منهم خلف مبنى المدرسة ..
اشعر بجرحي ينزف .. ودمعي على خدي .. وصوت أنيني حطمني ..
كنت ارتجف كان همي ان لا يراني احد وانا في هذه الحاله .. حالة الإنكسار والضعف كما اسميها
لا يهمني ماذا يسميها الناس انني اكرهها ..
لم اكن اعلم بوجودهم معي .. وانهم خلفي .. إلتفوا حولي ..
كانوا خائفين علي .. كنت ارى ألمي في وجههم .. لمحت دمعة خوف في اعينهم ..
صوتهم مضطرب وقلق .. ما اطيب قلوبهم .. برغم هروبي منهم إلا اني احبهم .. انهم صديقاتي ..
العجيب انني صرخت فيهم : اتركوني لوحدي ..
لا اريد ان يرون دموعي .. ويسمعون بكائي ..  افضّل الكتمان على البوح بما في داخلي ..
والأعجب انهم اصرّوا على البقاء .. ابتعدت عنهم قليلا .. وهاهم يلحقون بي مجددا ..
: ان الجو بارد عليك هذا ما قالته لي .. قلت : وليكن لن ادخل ..
في نفسي : لعل برودته تطفيئ ناراً مشتعلة في صدري ..
وبعد محاولات عدة باءت بالفشل على ان ادخل معهم .. تركوني لوحدي اخيرا ..
كنت اعتقد انه عندما يذهبون سوف ابكي بحرقة .. لكنهم ذهبوا ولم تنزل مني دمعة واحدة ..
شعرت بالحقد تجاهه .. انه قاسي .. لقد آلمني حقاً =” (
سكون يعم المكان .. أشعة شمس دافئة في جو بارد ..
 لا اسمع سوى صوت الشهقات من بقايا بكائي ..
انظر إلى الشمس بسرحان عميق واتحسس دفأها ..  تسللت دمعة على خدّيّ ..
 لقد ذكرها هذا الدفئ بدفئ صدرك عندما تحتويني ..
والأخرى تلو الأخرى لأعود إلى البداية وابكي من جديد ..
كم افتقدك كثيرا .. لا تخف انا الآن بخير =” ) .. احب ان اكون مثلك الحمد لله على كل حال ..
 
..

في غيابك ..

 

 افقتد وجودك حولي .. افتقد حنانك وهمساتك .. للأسف انا افتقدك .. 

 ها انا في غيابك اقضي جلّ وقتي في غرفتي .. 

 ياه غرفتي !! هل تعرف ماذا افعل فيها ؟! 

 احتضن وسادتي .. اطلق العنان لذاكرتي حتى انام .. 

 ثم اصحو .. لا اعلم كم استغرقت في النوم لأنه لا يهمني لكنني اعلم انني اطلت فيه !! 

 لم يعد يهمني شيء سوالك انت وهي !! اشعر باللامبالة تجاه غيركما !! 

 كيف لا تهمني وانت من فتح قلبي قلبه لك .. 

 أتعجب منك دائما !! 

 كيف وصلت إليه ؟! كيف دخلت واخرجت من كان فيه ..

  دخلت واصبحت سلطاناً بداخله ..

 كيف لا وانت من اجده عندما يتركونني .. تمسح دمعتي عندما ابكيهم ..

  تمسحها وتمسح الألم والضيق من قلبي .. اشعر بالأمان معك ..

 تحمل عني همومي .. تسمع مني شكواي .. لم تتذمر مني يوما ..

  لعلمي انك متألم .. ومجروح .. وتعاني لوحدك ..

 مما يشعرني بالأنانيه !! =(

 اسرني فنّك .. وذوقك .. وكلامك .. وابتسامتك .. ونظرتك ..

 اسرني صوتك .. وحنانك .. وطيب قلبك ..  كل شيء منك وفيك يأسرني ..

 اعجبت بك كثيراً .. اعجبت بالروح التي تسكنك .. اعجز حقاً في وصفك ..

 دائماً اقول : [ يستحيل ان يكون لك مثل في الوجود ]

 من شدّة اعجابي بك .. كنت ارغب في تبرير موقفي امام صديقاتي ..  امام الناس .. 

  امام كل من يعرفني ..

 برغم انهم لا يعلمون شيئاً .. حتى انه لا يوجد موقف أبرره ..

 لكن هناك شيء في نفسي يجعلني اتحدث عنك دائماً ..

  شيء ما بين الحب والإعجاب .. !!

 اشعر انني طفلة انت دللتها وهي أحبّتك ..

 طفلة تجد الأمان بجانبك .. تجد متعة وقتها معك ..  تشعر بالوحدة بدونك ..

 طفلة تشتاق ان تخفض رأسها على صدرك لتخبرك بما يضايقها ..

 تحتاج ان تبكي على كتفك ..

 تحتاج ان تطمئنها لأنها خائفة ..انها تحبك كثيراً ..

 هذا ما افعله دائماً في غيابك .. !!

 بعد ما اصحو من نومي .. اتذكرك .. اشتاق إليك .. اشعر بألم فقدانك ..

 ثم ارجع لأنام وعلى خدّيّ دموع لعلّ الزمن يرجع قليلاً فقط وتمسحها كعادتك ..

 

 

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.